ابن تيمية

36

منهاج السنة النبوية

مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ( 1 ) ، وَالَّذِي فِيهِ مِنَ الصَّحِيحِ ( 2 ) لَيْسَ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ ، بَلْ وَلَا مِنْ خَصَائِصِ عَلِيٍّ ، بَلْ قَدْ شَارَكَهُ فِيهِ غَيْرُهُ ، مِثْلَ كَوْنِهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمِثْلَ اسْتِخْلَافِهِ وَكَوْنِهِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، وَمِثْلَ كَوْنِ عَلِيٍّ مَوْلَى مَنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْلَاهُ ( 3 ) فَإِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُوَالٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمِثْلَ كَوْنِ ( بَرَاءَةٌ ) لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ; فَإِنَّ هَذَا يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ الْهَاشِمِيِّينَ ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ الْعَادَةَ كَانَتْ جَارِيَةً بِأَنْ لَا يَنْقُضَ الْعُهُودَ وَيَحِلَّهَا ( 4 ) إِلَّا رَجُلٌ مِنْ قَبِيلَةِ الْمُطَاعِ . [ الْفَصْلُ الْعَاشِرُ كلام الرافضي عن فضائل علي وكلام أَخْطَبُ خَوَارِزْمَ والرد عليه ] الْفَصْلُ الْعَاشِرُ ( 5 ) قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 6 ) : وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خَوَارِزْمَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : « يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْدًا ( 7 ) عَبَدَ اللَّهَ - عَزَّ

--> ( 1 ) جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ 1 / 503 رَقْمُ 521 ، 1 / 524 رَقْمُ 868 وَقَالَ الْمُحَقِّقُ 1 / 503 : مَوْضُوعٌ وَفِيهِ مَتْرُوكَانِ مُتَّهَمَانِ بِالْوَضْعِ : طَلْحَةُ وَعُبَيْدَةُ . وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي حَقِّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ 1 / 334 ، الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ 7 / 213 وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَرَاجِعِ ، وَذَكَرَ الْمُحَقِّقُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مَوْضُوعٌ . ( 2 ) ن ، م : فِي الصَّحِيحِ . ( 3 ) أ ، ب : مَوْلَى مَنْ وَالَاهُ . ( 4 ) وَيَحِلَّهَا سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ( 5 ) ن ، م ، و ، أ : فَصْلٌ . ( 6 ) الرَّافِضِيُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( و ) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ك ) ص 124 ( م ) 126 ( م ) . ( 7 ) أ ، ب : رَجُلًا .